السيد محمد باقر الموسوي

28

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

وإذا صحّت هذه الرواية فيكون عمر قد أمر بتقديم ما لأهل فدك من حقّ في الثمر وغيره ، لا في الأرض . 3595 / 8 - قال ياقوت الحموي في « معجم البلدان » مادّة « فدك » : أصحّ ما ورد عندي في ذلك ما ذكره أحمد بن جابر البلاذري في كتاب « الفتوح » له - أي « فتوح البلدان » : 36 ، فإنّه قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بعد منصرفه من خيبر إلى أرض فدك محيصة بن مسعود ، ورئيس فدك يومئذ يوشع بن نون اليهودي يدعوهم إلى الإسلام . فوجدهم مرعوبين خائفين لما بلغهم من أخذ خيبر ، فصالحوه على نصف الأرض بتربتها ، فقبل ذلك منهم ، وأمضاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وصار خالصا له ، لأنّه لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فكان يصرف ما يأتيه منها في أبناء السبيل . ولم يزل أهلها بها حتّى أجلى عمر اليهود ، فوجّه إليهم من قوم نصف التربة بقيمة عدل ، فدفعها إلى اليهود ، وأجلاهم إلى الشام . 3596 / 9 - وقال ابن منظور في « لسان العرب » : قال الأزهري : فدك : قرية بخيبر - وقيل بناحيه الحجاز - فيها عين ونخل أفاءها اللّه على نبيّه صلّى اللّه عليه واله . 3597 / 10 - وقال الطبري : لمّا فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من خيبر ، قذف اللّه الرعب في قلوب أهل فدك حين بلغهم ما أوقع اللّه بأهل خيبر ، فبعثوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يصالحونه على النصف من فدك . فقبل ذلك منهم ، فكانت فدك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله خاصّة ، لأنّه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . 3598 / 11 - وقال ابن الأثير في « الكامل » : لمّا انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من خيبر ، بعث إلى أهل فدك يدعوهم إلى الإسلام ، فصالحوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله على نصف الأرض ، فقبل منهم ذلك ، وكان نصف فدك خالصا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، لأنّه لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب .